السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
390
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
--> للّه أيّام انس فيك قد سلفت * حيث السعادة من أدنى عطاياك فكم سقيت بها العاني كئوس منى * ممزوجة بالهنا سقيا لسقياك وكم قطفنا بها زهر المسرّة من * وصال قوم كرام الأصل نسّاك كأنّهم أبحر جودا ولفظهم * كأنّه درر من غير أسلاك فالآن تنهل سحب الدمع من كمد * مهما تبدّت بروق من ثناياك وها أنا اليوم بكّاء تساورني * من الأسى جية تعزى لضحّاك حيّاك ربّي وحيّا سادة نزلوا * في القلب منّي وإن لاحوا بمغناك ولا برحت ملاذا للأنام ومص * باح الظلام وبرأ المدنف الشاكي ثمّ ذكر عدّة قصائد له ومطارحات بينه وبين غيره . وقال حرز الدين : ولد حدود سنة ( 1109 ) في كربلاء ، وكان من العلماء والأدباء ، والكتّاب والمؤلّفين ، والشعراء البليغين والمؤرّخين ، وكان وجها ساطعا مبرّزا في الحائر الحسيني ، وجليلا محترما عند الوجوه العلميّة في النجف والحكوميّة في بغداد وعند الشيعة والسنّة ، له مجلس تدريس في الحضرة المطهّرة للإمام الحسين عليه السّلام يحضره طائفة كبيرة من أفاضل أهل العلم العراقيين والمهاجرين . سافر إلى إيران عدّة مرّات ، منها : في عصر السلطان نادر شاه الأفشاري ، وقيل : إنّ السلطان أكرمه وأحبّه كثيرا ، وكان المترجم له شاعرا لامعا ، وله مراسلات مع علماء عصره وأدبائه وشعرائه . وتتلمّذ في النجف على الشيخ أبي الحسن الشريف الفتوني العاملي ، والشيخ محمّد باقر النيسابوري المكّي ، والشيخ أحمد الجزائري ، والشيخ عبد اللّه البلادي ، والشيخ ياسين البلادي . وألّف كتاب الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة ،